حتى التغييرات الإيجابية في الحياة يمكن أن تؤثر على الصحة العقلية

زواج و الأبوة غالبًا ما يُنظر إليه على أنه حدث مثير للاحتفال به مع أحبائك. يمكن أن يكون الشركاء الرومانسيون والأطفال مصادر مهمة للاستقرار والتواصل والوفاء، في حين أن الأشخاص المتزوجين والآباء غالبًا ما يكون لديهم مستويات أقل من السعادة. نفسية الأمراض والمشاكل المتعلقة بالمواد و انتحاري السلوك أعلى من سلوك الشخص الذي لم يتزوج ولم يكن لديه أطفال. لكن التغيرات الكبيرة في الحياة، حتى الإيجابية منها، يمكن أن تحدث ضغط, هوية التغيير والمسؤوليات الجديدة. يشير بحث جديد أجراه مختبري إلى أن هذه التحولات قد تزيد من تعرض بعض الأشخاص للأفكار والسلوكيات الانتحارية.

وفي دراسة أولية نشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية في عام 2023، قمنا بفحص العلاقة بين الانتقال إلى الزواج وخطر التفكير في الانتحار في عينة تمثيلية على المستوى الوطني من البالغين في الولايات المتحدة. ووجدنا أن هذه العلاقة تعتمد على العمر و جنس: بين البالغين تحت سن 30 عامًا، يرتبط الزواج بانخفاض خطر الأفكار الانتحارية. بالنسبة للبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عامًا، يكون خطر التفكير في الانتحار أعلى خلال السنوات العشر الأولى من الزواج، خاصة بين النساء.

وكان هذا التأثير المرتبط بالعمر غير متوقع إلى حد ما. ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن تأخر سن الزواج يرتبط بزيادة عدم الاستقرار الزوجي والصراع خلال فترة الزواج، مما يوفر تفسيرًا محتملاً لهذا النمط من النتائج. وعلى الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفسير هذه الارتباطات، إلا أن النتائج التي توصلنا إليها تسلط الضوء على أن الزواج لا يحمي دائمًا من الأفكار الانتحارية. لقد جعلني هذا البحث مهتمًا أيضًا بكيفية تأثير التحولات الإيجابية الأخرى في الحياة، مثل إنجاب طفل، أو التخرج من الكلية، أو بدء وظيفة جديدة، على خطر الانتحار.

دراسة ثانية نشرت في وقت سابق من هذا العام الطب النفسي، مع التركيز على كيفية تأثير الانتقال إلى الأبوة على خطر محاولات الانتحار غير المميتة. بشكل عام، ترتبط الأبوة بانخفاض خطر محاولات الانتحار لدى كل من الأمهات والآباء. ومع ذلك، فإن بعض المجموعات الفرعية معرضة لخطر متزايد، بما في ذلك مراهق الآباء والأمهات الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر والآباء الذين لا يعيشون مع أحد الوالدين.

هذه النتائج لا تعني أن الزواج أو الأبوة ضاران. على العكس من ذلك، على الرغم من أن الزواج والأطفال يمكن أن يوفروا فوائد نفسية اجتماعية مهمة، فإن بحثنا يشير إلى أن الانتقال إلى هذه الأدوار الجديدة ليس وقائيًا عالميًا.

والأهم من ذلك أننا لا نفهم حتى الآن سبب حدوث هذه المخاطر، ويلزم إجراء المزيد من البحوث لتحديد العوامل الأساسية مثل التوتر، أو الضغوط المالية، أو خيبة الأمل. ومع ذلك، يسلط هذا العمل الضوء على أنه حتى مع التغيرات الإيجابية في الحياة، فإن بعض الأشخاص معرضون بشكل متزايد لخطر الانتحار وقد يستفيدون من الدعم الإضافي من الأصدقاء والعائلة والأطباء.

Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *